JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Accueil

قيامـــة من الزنـــا

خط المقالة


قيامـــة من الزنـــا

للقمص المتنيح/ أبونا يوسف أسعد
من كتاب(يوميات تائب)

" إني زاني , و مارست الزنا حتى أصبحت عندي عادة, و عادة محبوبة أسعى إليها و أرتب لها و أهنأ بها ."

و في الطريق صدفة و لكن بترتيبك الإلهي يا من تسعي وراء الضال حتى توجده قابلت أبي المبارك الذي لما دعاني للاعتراف قلت له بهزأ :

" ماذا ينفع الاعتراف ؟؟..انه لا يعطيني لذة الزنا !! لأنك لم تجرب هذه المتعة تدعوني لغيبيات !!! ".

فأجاب : " تعال ..اعترف , و لن أمنعك من اللذة التي تحبها ...المهم أن تأتي أسبوعيا للاعتراف " . .

و نجح أبي في أن يجعل قدمي تدخل إلي الكنيسة , و أنا مطمئن إلي وعده أنه لن يمنعني من الزنا , فانه صديق لطيف و لا مانع من الاستئناس به كانسان ظريف ذو شخصية جذابة.

في أول لقاء داخل الكنيسة

قال لي : " برافو انك حضرت "..........

..فقلت له "أنا زنيت " ..............

فقال لي بهدوء : " معلش ربنا يسامحك كل ما تيجي تعترف ..المهم أنك تأتي .."

و توالت لقاءاتي مع أبي القديس الذي لم أكن أعرف ما يصنعه من أجلي من جهاد مع المسيح و قديسيه بمجرد أن ينتهي لقائي به .

و بعد كل لقاء مع أبي كنت أري تعقيدا في الزنا , حتى وصلت مرة كنت أرتب فيها للزني بكل قوتي و أجد ظروفا عجيبة تمنع إتمامه و لأسباب كنت أعجب أشد العجب لها في وقتها ....

ظروف عادية , و أسباب تافهة , و عراقيل معتادة ....

إلي أن كــــــــــرهت نفســــــي , و الزنـــــــــــا أيضــــــــا .

و ذهبت بعدها للقاء أبي كالمعتاد لكني بكيت متأثرا جدا و قلت له . " لقد تعقد الزنا جدا "

فاندهشت عندما قال لي : " سأصلي لك لكي ربنا يسهل

لك !!!!!!!!" .....

أهكذا يحبني لدرجة أن يصلي لكي يسهل لي ربنا رغباتي ؟؟؟...

كان عجيبا جدا ....!!!!!!!!!!!!

و ذهبت للزنا أيضا بعد لقاؤه , لكن هذه المرة وجدت الباب مغلقا تماما ,

و لما حاولت النفاذ تحطمت نفسيتي جدا و شعرت بإذلال شديد ....فرجعت في لقاء أبي الأسبوعي و قلت له :

" أنا عارف انك عملت في مقلب !!..قلت لي سأصلي لك لكي ربنا يسهل , لكن الواقع أن صلاتك عقدت لي أكثر!!".

فابتسم أبي و قال لي : " ماذا حدث ؟؟"

فرويت له ظروف عدم إتمام المحاولة الأخيرة ...

فقام و قال : " تعال معي و اصنع ما أصنعه " .....

و بدأ بجوار المذبح يعمل مطانيات و أنا واقف أتفرج عليه!!!

و بعد مرور نصف ساعة تقريبا و هو منهك في عمل المطانيات قام و قال لي : " ربنا يسامحك و يسامحني يا ابني " ......ثم قرأ التحليل ...

ليلتها ذهبت لأنام نوما عميقا في مخدعي , و في أثنائه ظهر لي في حلم رجل شيخ وقور بلباس أبيض نوراني

و قال لي : " أن كنت رأيت أبونا ( فلان ) يعمل مطانيات قدامك نصف ساعة لكنه طوال الليل لم ينم من أجلك ....أنت نائم و هو يتعب بدموع لأجلك ...

كفاك زنا و تب "

قمت من نومي و كانت قيامة من الزنا

و لم أعد إليه مرة أخري .....

و شعرت أن الطهارة التي نلتها و التوبة التي أضرب طريقها بقدمين عاريتين الآن هي تاج يستحقه الهي المحب الذي رأيته في جهاد أبي القديس عني.

.ها أنا أطرحه تحت قدميك يا ربي المحبوب لكي تسند توبتي بعكاز أبوتك المجاهدة في أبي الروحي

*.*.*

من كتاب يوميات تائب

للمتنيح الأب القديس / أبونا يوسف أسعد

تأملوا معي : أخوتي و أخواتي في المسيح

هذا الأب القديس الذي شعر بمشاعر ابنه في المسيح و فعل كما فعل سيده المسيح حينما رأي المرأة الخاطئة ممسوكة في ذات الفعل ..

.فلم يحتقره أو يرفضه بل دعاه في حنان الأبوة ...........

و كما قال قداسة البابا شنودة الثالث ........

إذا احتقرت إنسانا ضعيفا و ساقطا ....اعلم انك من الممكن أن تسقط مثله)

و في الكتاب المقدس ( غل 6 : 1 )

أيها الأخوة أن سيق إنسان فأخذ في زلة , فأصلحوا انتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ..ناظرا إلي نفسك

لئلا تجـــــــرب أنت أيضــــــــــــا ....)

شجعوا صغار النفوس , اسندوا الضعفاء, تأنوا علي الجميع )

فهذا الأب القديس لم يدن هذا الشاب ولم يطرده و إنما دعاه في محبة و أبوة .....

فان كان هذا الأب القديس و السيد المسيح نفسه لم يدن الخطاة فقد قيل عنه قصبة مرضوضة لا يقصف ..و فتيلة مدخنة لا يطفئ......

و لكنه احتضن الخطاة و الزناة بحنان الأبوة ..

.أفلا يجب علينا نحن الضعفاء ,الخطاة, المعرضين للسقوط أن نشفق علي الخطاة وألا ندينهم

فإذا كان المسيح القدوس أشفق و سامح الخطاة....

إذن فما واجبنا نحن ؟؟؟؟؟........

علي الأقل ألا ندينهم ...لأننا بشر أيضا و ضعفاء مثلهم...

 



NomE-mailMessage