JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Home

يسوع المفقود !!

خط المقالة



قبل عيد الميلاد بأسبوع اشترت الأسرة صندوق جديد لتماثيل عيد الميلاد .
   وعند فض الصندوق وجدنا به تمثالين للطفل يسوع .
فقالت الأم بينما راحت تحصى عدد التماثيل " لابد أن أحدهم وضع التمثال الثاني على سبيل الخطأ " . " نحن لدينا تمثال واحد لكل من يوسف ، ومريم ، وثلاثة للمجوس ، وثلاثة رعاة ، وحملين ، وحمار ، وبقرة ، وملاك ولكن لدينا تمثالين للطفل يسوع .
 يا عزيزي ! أنا افترض أن هناك مجموعة أخرى في المتجر ينقصها تمثال يسوع الطفل لأننا لدينا تمثالين . 
" عليك أن تعود مسرعا للمتجر وتخبر المدير أنه يوجد لدينا تمثال إضافي للطفل يسوع . وأخبره أن يضع إعلانا في المتجر أنه إذا كانت هناك مجموعة ينقص منها تمثال الطفل يسوع ، اتصل برقم 7126 . 
" ولتلبس السترة السميكة لأن الجو بالخارج قارب التجمد " . 
مدير المتجر عمل نسخة من رسالة ماما ، وظهرت بعد ذلك في لوحة الإعلانات في المتجر هذه الرسالة " إذا كنت تفتقد الطفل يسوع اتصل برقم 7126 .
 " طوال الأسبوع كانوا منتظرين مكالمة من شخص ما . 
كانوا يفكرون أنه بالتأكيد شخص ما ينقصه تمثال الطفل يسوع المهم . وفى كل مرة كان يدق التليفون كانت ماما تقول ، " أنا أراهن أن المكالمة هي من أجل يسوع !"، لكن الحقيقة أن هذا لم يحدث . 
وحاول أبى أن يوضح أنه هناك آلاف مثل هذه المجموعة من تماثيل عيد الميلاد منتشرة عبر القطر بأكمله ومن الممكن أن تكون القطعة الناقصة من مجموعة موجودة في فلوريدا أو تكساس أو كاليفورنيا (أي في ولاية أخرى بعيدة ) . 
وأخطاء التعبئة هذه تحدث طول الوقت . وأقترح أن نرجع التمثال الإضافي للصندوق وننسى الموضوع برمته . ولكن الأطفال قالوا مستنكرين " هل نعيد الطفل يسوع مرة أخرى للصندوق !! ، ياله من عمل مزعج " ، ثم أردفت ماما قائلة " بالتأكيد سيتكلم أحدهم ، ونحن سنحتفظ بالاثنين معا في المزود حتى يتكلم أحد ليسأل . 
" وعندما لم تأتى أية مكالمة حتى الساعة الخامسة في عشية يوم عيد الميلاد ، أصرت ماما أن يذهب بابا آلي المتجر ليرى إن كان هناك صناديق من مجموعات التماثيل ما زالت موجودة بالمتجر ؟ ، وقالت " أنه أن كانت كل المجموعات قد بيعت ، فأنا متأكدة أن هناك مكالمة ستأتي الليلة .". وهنا زمجر بابا قائلا " أذهب مرة أخرى للمتجر ؟ ، ودرجة الحرارة بالخارج 15 تحت الصفر !! " .
فقال تومى ومارى " بابا ، نحن سنذهب معك " وأبتدأ في ارتداء ستراتهم . 
نظر بابا لنا نظرة طويلة ثم اتجه ناحية الباب الخارجي ، بينما راح يتمتم قائلا " أنا غير مصدق أنني أفعل هذا الأمر " . جرى تومى ومارى بينما أخذ بابا يمشى على مضض خارجا في البرد الشديد. 
وصلت مارى أولا للمتجر ودست أنفها في فاترينته ، ثم قالت في صوت مرتفع " بابا ، لقد ذهبت كل المجموعات ، لا بد أن جميعها قد بيع . 
" فصاح تومى قائلا " هيه ، الآن سيحل الغموض الليلة ! " ، وحينما سمع بابا الأخبار وهو على بعد منتصف البناية المجاورة استدار في الحال متجها ناحية المنزل . 
وعندما عادوا للمنزل وجدوا أن الأم غير موجودة وكذلك القطعة الإضافية لتمثال الطفل يسوع ، وهنا قال بابا مفسرا وهو يخلع الحذاء " لا بد أن أحدهم قد كلمها وهى قد ذهبت لتوصل له الطفل يسوع ! " ثم أضاف قائلا " استعدوا يا أولاد للذهاب للفراش بينما سأقوم أنا بلف هدية ماما . 
" وحينئذ رن جرس التليفون . فصرخ بابا قائلا " أجيبوا على التليفون وأخبروهم أننا قد وجدنا منزلا للطفل يسوع . " لكن المكالمة كانت من ماما وفيها توجيهات لنا بالذهاب لعنوان معين في الحال ، على أن نأخذ معنا 3 بطاطين ، وعلبة من البسكويت وبعض من اللبن . وهنا قال بابا في أنين بينما نحن تجمعنا واستعددنا مرة أخرى " والآن ما الذي أدخلتنا فيه ماما مرة أخرى ؟ .
" ثم أضاف قائلا " ولماذا تستدعينا لهذا العنوان الذي بالناحية الأخرى من المدينة ؟ . 
لفوا اللبن جيدا داخل البطاطين وإلا سيتجمد قبل أن نصل لهناك .
 لماذا لا نستطيع جميعنا أن نحتفل بعيد الميلاد ( الكريسماس) ؟ . 
إن الحرارة في الخارج لا بد أن تكون 20 تحت الصفر الآن . 
و الرياح تصفر . وما كل هذه الأشياء المجنونة التي نعملها في هذه الليلة ؟ .
" وعندما وصلنا للمنزل الذي وصفته لنا ماما كان أكثر المنازل إظلاما في كل الحي . 
كان هناك نور ضعيف واحد في غرفة المعيشة ، وفى اللحظة التي وضعنا فيها أقدامنا على سلم شرفة المنزل ، فتحت ماما الباب وصرخت ، " أنهم هنا ، وشكرا للرب أنكم قد أتيتم ، يا راى ( اسم بابا ) ! وانتم يا أولاد خذوا البطاطين لغرفة المعيشة ولفوا بها الصغار على الأريكة بينما سآخذ أنا اللبن والبسكويت .
 " وهنا سأل بابا ماما قائلا " هل تستطيعين يا أثيل أن تفهميني ما الذي يحدث ؟ 
إننا حالا مشينا في جو حرارته تحت الصفر بينما الرياح تلسع وجوهنا طول الطريق .
" فقالت ماما مقاطعة إياه " لا تهتم بكل ذلك الآن ، هذا المنزل ليس به تدفئة والأم الصغيرة منزعجة جدا ولا تعلم كيف تتصرف . 
فقد هجرها زوجها ، وهؤلاء الأطفال المساكين يواجهون كريسماس قارس البرودة ، لذلك لا تتذمر .
 وقد أخبرتها أنك يمكنك أن تصلح مدفئة الزيت المعطلة في لحظة . 
وفى الحال أسرعت ماما للمطبخ لتدفئ اللبن بينما قمت أنا و آخى بلف الخمسة أطفال الصغار الذين كانوا محشورين معا في الأريكة بالبطاطين .
 وأخبرت الأم الصغيرة بابا أن زوجها قد تركهم وذهب أخذا معه الأغطية والملابس وأغلب الأثاث ، ولكن الأمور كانت تسير بصورة ما حتى تلفت المدفئة .ثم قالت " أنا أقوم بالغسيل والكي للآخرين مقابل الخمس والعشرة سنتات ،". ثم أردفت قائلة " أنا رأيت رقم تليفونكم كل يوم هناك فوق الصناديق التي في المتجر . وعندما تعطلت المدفئة ، أخذ هذا الرقم يدور في عقلي 7126 7126 لأن ما كان مكتوبا فوق الصناديق بالمتجر هو " إذا كان هناك من يفتقد يسوع فليتصل برقم 7126 7126 . 
وبهذه الطريقة عرفت أنا أنكم مسيحيين حقيقيين ، تريدوا أن تساعدوا الآخرين . وتصورت أنه ربما يمكنكم مساعدتي أنا أيضا . 
فتوقفت في محل البقالة الليلة وطلبت زوجتك . 
أنني أفتقد يسوع يا سيدي ، لأنني بالتأكيد أحب الرب . ولكنني مفتقدة التدفئة أيضا . 
ولا أملك النقود اللازمة لإصلاح هذه المدفئة ." فقال بابا لها " حسنا ، حسنا . 
لقد أتيت للمكان الصحيح . دعينا نرى الآن . لديك مدفئة زيت صغيرة هناك في حجرة الطعام .
ولن يكون عسيرا أن أصلحها . ربما مجرد مدخنة مسدودة . 
وأنا سألقى نظرة عليها وارى ما تحتاجه . " وهنا حضرت ماما لغرفة المعيشة وهى تحمل طبقا به البسكويت ولبن دافئ . 
وعندما وضعت ماما الأكواب على المنضدة ، لاحظت أنا أن تمثال الطفل يسوع موجود في منتصف المنضدة ، وكان هو العلامة الوحيدة على الكريسماس في هذا المنزل . 
وراح الأطفال يحملقون بعيون جاحظة متعجبين في طبق البسكويت الذي تضعه ماما أمامهم . أصلح بابا المدفئة أخيرا وصارت تعمل ولكنه قال للأم " أنك تحتاجين لمزيد من زيت الوقود .
 وأنا سأجرى بعض المكالمات الليلة وسأحصل على بعض من الزيت ، ثم ابتسم ابتسامة عريضة قائلا " لقد أتيت للمكان الصحيح .
" في طريقنا للمنزل لم يشكو بابا من البرد ولم يكد يخطو بقدمه في المنزل حتى كان ممسكا بالتليفون . وقال " أهلا يا إد كيف حالك ". فقال إد " نعم ، كريسماس سعيد لك أنت أيضا " . 
فرد بابا وقال " لدينا وضع غير عادى هنا ، أنا أعرف أنه لديك الشاحنة البيك آب . 
فهل ما زال لديك بعض من زيت الوقود بالبرميل الذي على ظهرها ؟... إذا لديك ." في هذا الوقت كان باقي أفراد الأسرة يخرجون ملابس من دواليبهم ، ويجمعون لعبا من فوق الرفوف . 
كان قد مر وقت طويل بعد موعد النوم ولكننا رحنا نلف الهدايا .
 وعندما وصل إد بالشاحنة البيك آب .وضعنا عليها كراسي ، و 3 مصابيح ، وبطاطين والهدايا . ومع أن درجة حرارة الجو صارت ربما 30 تحت الصفر ، لكن بابا سمح لنا بالركوب على ظهر الشاحنة . يتكلم أحد تليفونيا على الإطلاق ليسأل عن القطعة الناقصة في مجموعة تماثيل الميلاد ، ولكنى عندما كبرت في العمر أدركت أن الأمر لم يكن خطأ في التعبئة على الإطلاق .
لكن يسوع يخلص وهذا ما قد عمله هذه الليلة . 

فستلد ابنا و تدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (متى 1 : 21) يشفق على المسكين و البائس و يخلص انفس الفقراء (مزمور 72 : 13) و نحن نعلم آن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده (رومية 8 : 28)


NameEmailMessage